شرح الكتاب المقدس · إنجيل متّى · الحلقة 14

الانتصار والقيامة

متّى 28:1–15 · نُشرت 2026-10-10 · 31:47

إيه معنى قيامة المسيح لرجائنا وحياتنا؟ في العظة دي من متى ٢٨:١–١٥، د. توبي هولت بيتأمّل في القبر الفاضي، والملاك اللي أعلن إن يسوع قام زيّ ما قال، والستّات اللي تحوّل خوفهم لفرح لما قابلوا المسيح القائم. ومن خلال خوف الحرّاس، وانتظار التلاميذ، وحكايات من حياته عن الزلازل وولادة ولاده، الواعظ بيوضّح إن رجاء المؤمن مش بيقف عند غفران الخطايا، لكنه يشمل الحياة الجديدة والقيامة. وبيربط انتصار المسيح على الموت برجاء كلّ اللي بيؤمنوا بيه، قبل ما يتناول كذبة رؤساء الكهنة والحرّاس ومحاولات إنكار القيامة.

العظة الأصلية بالإنجليزي للدكتور توبي ب. هولت، من سلسلة إنجيل متّى على موقع New Geneva Theological Seminary.

الحلقة دي مترجمة من العظة الأصلية بالإنجليزي للدكتور توبي هولت. والصوت اللي بتسمعه نسخة معمولة بالذكاء الاصطناعي من صوت الدكتور هولت نفسه، بتصريح منه، ومش تسجيل حيّ ليه وهو بيتكلم بالعربي.

العظة الأصلية: العظة الأصلية بالإنجليزية

الفصول

  1. 0:00 القيامة هي الحدث اللي بيتوّج إنجيل متى
  2. 1:04 يأس التلاميذ بعد الصليب
  3. 2:51 تطبيق القيامة في حياتنا مش الصليب بس
  4. 4:11 التبرير والحياة الجديدة
  5. 4:37 الزلزلة والملاك عند القبر
  6. 5:15 القبر والحجر والحراسة الرومانيّة
  7. 6:39 الستّات رايحين يمسحوا الجسد بالأطياب
  8. 8:46 رعب الحرّاس قدّام الملاك
  9. 11:14 قام زيّ ما قال
  10. 17:35 سلطانه إنه يبذل حياته وياخدها تاني
  11. 20:14 المسيح القائم يقابل الستّات
  12. 23:54 باكورة القيامة وانهيار حيطة الموت
  13. 26:04 كذبة رؤساء الكهنة والحرّاس
  14. 30:40 العالم لسه بينكر القيامة

نص الحلقة

في إصحاح تمانية وعشرين، بنوصل للحدث اللي بيتوّج إنجيل متى: قيامة يسوع المسيح. في الإصحاح ده بنشوف إن الموت مالوش الكلمة الأخيرة. في المقطع ده بنشوف إن اللي بذل حياته على الجلجثة كان عنده السلطان إنه ياخدها تاني. وإن اللي بيؤمنوا بيه، هيقوموا همّ كمان من الموت يوم من الأيام. طيب، متى تمانية وعشرين. أنا متحمّس إننا وصلنا للإصحاح الأخير.

وأظنّ إنكم غالبًا متحمّسين إنتوا كمان. بس أنا متحمّس إننا هنا لأن دي أحلى حتّة. لو يسوع كان مات في إصحاح سبعة وعشرين، لو يسوع مات وفضل ميّت، لو جسد المسيح وعظامه دلوقتي موجودين في مكان ما، متحلّلين وبيتعفّنوا لحدّ ما مايبقاش منهم حاجة، في مكان ما في الشرق الأوسط، يبقى عارفين إيه؟ إيمانك وإيماني مالهمش أيّ قيمة لو الكلام ده صحّ.

والرسول بولس أعلن المعنى ده في كورنثوس الأولى خمستاشر. هو، هو بيقول: «إن كنّا مخدوعين إلى حدّ أنّنا نعتقد أنّ هذا حقّ وهو ليس كذلك، فنحن أكثر الناس حماقة». وبعد ما قلنا كده، فكّروا في التلاميذ. شافوا يسوع بيتقبض عليه، وبيتحاكم، وبيتصلب، وبعدين مات. وفي اللحظة دي، إيمانهم اتعرّض لأكبر امتحان. أكيد كانوا بيسألوا نفسهم: “إيه اللي جاي بعد كده؟”

“هو أصلًا فيه حاجة جاية بعد كده؟ إحنا كده خسرنا معلّمنا، وقائدنا، واللي كنّا بنرجو إنه يكون الآتي، المسيّا العظيم، النبوّة اللي استنّيناها كلّ السنين دي؟ لو فضل ميّت، إيه اللي هيحصل لنا؟ وإيه اللي هيبقى من كلّ اللي عملناه في التلات سنين اللي فاتوا؟” “هل كلّ ده هيكون كان ليه أيّ معنى؟” تلاميذ المسيح كانوا خايفين إن اللي حصل ياخد أملهم ومستقبلهم للقبر معاهم.

كانوا خايفين إن لما يسوع لفظ أنفاسه الأخيرة، تكون دي النهاية. يكون راح للأبد. لما الحجر اتدحرج قدّام القبر، بدا كأن كلّ حاجة انتهت. لكن ماكانتش انتهت، لأن فيه إصحاح تمانية وعشرين. شوفوا، في اليوم التالت، بعد موت المسيح، وبعد دفنه، وبعد ما الحجر، حجر تقيل، اتدحرج بعيد عن القبر، الناس اللي راحوا القبر، زيّ ما هنشوف في نصّ الصبح ده، الناس اللي راحوا القبر في اليوم التالت بدري قوي الصبح، اتفاجئوا مفاجأة عمرهم.

بعد تلات أيّام، لقوا إن نفس الشخص اللي شافوه بيتسمّر على صليب وبيقول: «قد أُكمِل»، وبيلفظ أنفاسه الأخيرة، وبعدين بيعبر للعالم الآخر، لقوا بعد تلات أيّام، في المكان اللي توقّعوا يلاقوا فيه جثّته، مافيش حاجة غير ملاك قال لهم: «الذي تطلبونه ليس هنا، بل قام». والجزء ده من القصة، الحقيقة إن تقريبًا كلّ الناس عارفين الصلب والقيامة بصورة عامّة.

المجتمع اللي حوالينا سمع القصص دي قبل كده. إحنا سمعناها في تشارلي براون ليلة الجمعة. بتسمع أساسيّات رسالة الإنجيل في كلّ حتّة في مجتمعنا، بس مش كلّ الناس فاهمة إزّاي ده ينطبق عليها. فيه ناس لو سألتهم عن قصّة يسوع بشكل بسيط، هيقولوا: “آه، هو مات على صليب، وبعدين قام، أو المفروض إنه يقوم في وقت بعد كده.” المشكلة مش قوي إن مجتمعنا مش فاهم الخطوط العريضة للي حصل.

المشكلة إنهم ماعندهمش أيّ فكرة إزّاي يطبّقوا ده على نفسهم. ولو عندهم، بيطبّقوا الجزء الأوّل بس. لو فاهمين حاجة، فهم فاهمين إنه اتصلب، وإن ده بطريقة ما سدّد الدَّين اللي علينا. النخبة الثقافيّة ممكن تفهم ده. ممكن يكون فهمهم للكفّارة النيابيّة صحّ ولو بنسبة عشرة في الميّة. ممكن يدركوا إن اللي حصل على الصليب فيه نوع من سداد ثمن خطايانا.

ممكن يفهموا ده. بس حتّى لو فهموه، كتير بيفوتهم أيّ تطبيق يطلعوا بيه، مش من صلبه بس، لكن من قيامته كمان. وده اللي هنشوفه الصبح ده. شوفوا، لو يسوع مات وسدّد ثمن خطايانا، وراح القبر وفضل هناك، لو سدّد ثمن خطايانا وفضل في القبر، يبقى في أحسن الأحوال، أنا وإنت خطايانا اتسدّد ثمنها. بس ده معناه إن لما نموت، كلّ اللي هنوصله هو إننا نروح القبر وإحنا مش مذنبين، وده مش كفاية.

لو عايز تسكن مع خالقك في العلا إلى الأبد، مش كفاية بس إنك ماتكونش مذنب. لازم حاجتين يحصلوا. أوّلًا، لازم تصير بارّ، وده إحنا بنؤمن فعلًا إنه حصل على الصليب. لكن تانيًا، لازم تقوم لحياة جديدة. لما يسوع بيقوم في إصحاح النهارده، لما بيقوم من القبر، دي باكورة القيامة اللي أنا وإنت بنرجو نتمتّع بيها إحنا كمان في وقت من الأوقات.

لما بينطلق من القبر، انتصاره بيبقى مربوط بانتصارنا. وده اللي هنشوفه وإحنا بنتأمّل في المقطع ده. طيب، الأعداد من واحد لأربعة. خلّونا نبصّ عليها ونمشي فيها خطوة خطوة. عدد واحد: «وبعد السبت، عند فجر أوّل يوم من الأسبوع، جاءت مريم المجدليّة ومريم الأخرى لتنظرا القبر». «وإذا»، ودي كلمة المفروض تخلّيك تتفاجئ جدًّا، يعني تشهق من الدهشة وعينيك تتفتح على آخرها.

«وإذا زلزلة عظيمة قد حدثت، لأنّ ملاك الربّ نزل من السماء، وجاء ودحرج الحجر عن الباب، ثمّ جلس عليه. ثمّ صار منظره كالبرق، وثيابه بيضاء كالثلج. فارتعد الحرّاس من الخوف منه، وصاروا كالأموات». طيب. في آخر إصحاح سبعة وعشرين خالص، كان يسوع اتسمّر على صليب، ومات، وجسده اتنزّل. بس إيه الاختيارات اللي كانت موجودة في اللحظة دي؟ هو مات، وجسده معاهم.

والوقت بيقرب من الغروب. ده مجتمع يهوديّ. إيه اللي هيبدأ مع الغروب؟ السبت. السبت هيبدأ. فإيه الاختيارات اللي كانت قدّام اليهود في الوقت ده؟ مش كتير. ماكانوش يقدروا يتعاملوا مع الجسد زيّ ما كانوا ممكن يعملوا لو ده حصل في نصّ الأسبوع. ماكانش عندهم اختيارات كتير. فاللي حصل وقتها إن كان فيه راجل غنيّ اسمه يوسف الراميّ سمح باستخدام قبره للغرض ده.

وهكذا اتحطّ جسد المسيح في قبر يوسف الراميّ. وفي آخر إصحاح سبعة وعشرين خالص، بنشوف إن حجر كبير اتدحرج قدّام القبر. يسوع مات، واتحطّ جوّه. افتكروا، اليهود ماكانوش بيدفنوا الناس في الأرض. دي حاجة إحنا بنعملها. اليهود كانوا بيحطّوهم في قبور. فهو اتحطّ في القبر، والحجر اتدحرج قدّامه. وبعدين بدأت الأقاويل. كانوا بيقولوا: “إحنا لازم نعمل حاجة. التلاميذ دول كانوا بيقولوا إنه هيقوم. ممكن ييجوا ويسرقوا الجسد ويقولوا إن ده اللي حصل.” فراحوا وقالوا لبيلاطس الوالي، قالوا له إن ده ممكن يحصل.

وعشان كده اتعيّنت حراسة رومانيّة، اتعيّنت حراسة رومانيّة واتحطّت قدّامه. فعندك القبر، وعندك حجر، حجر ضخم مش سهل يتزحزح، وعندك كمان حراسة رومانيّة. وده كان الوضع معظم الوقت اللي يسوع كان فيه في القبر. لكن، لكن بعد كده بنشوف أوّل نور الفجر في اليوم التالت. مع أوّل نور الفجر، عدد واحد بيقول إن بعض الستّات راحوا القبر عشان يعملوا الحاجة اللي ماقدروش يعملوها قبل كده، وهي إنهم يمسحوا الجسد بالأطياب.

افتكروا، دي كانت من الحاجات اللي ماقدروش يعملوها يوم الجمعة اللي فات، لما هو مات. ماكانش فيه وقت يمسحوا جسده بالأطياب للدفن بالشكل المناسب. دي كانت عادة وتقليد، وطريقة يعبّر بيها الأحبّاء عن حبّهم وحنانهم للي مات، لآخر مرّة. وده اللي الستّات جم يعملوه. جم يعبّروا عن حبّهم وحنانهم، مش بس يقوموا بالمهمّة العمليّة لتجهيز جسد للقبر، لكن يعبّروا لآخر مرّة عن شوية حبّ وحنان للي كانوا مفتقدينه.

حتّى مجرّد إنهم يلمسوا جسده البارد كان ليه معنى عندهم. وعشان كده راحوا القبر، وغالبًا راحوا وهمّ مش عارفين حتّى إن كان هيتسمح لهم يدخلوا ولا لأ. افتكروا، فيه حجر. غالبًا كانوا بيتساءلوا: “الحجر ده هيتحرّك إزّاي؟” وتاني حاجة، فيه الحرّاس. فبلا شكّ راحوا القبر وفيهم شوية خوف في الصباح ده، في أوّل يوم في الأسبوع، زيّ ما عدد واحد بيقول. ومع كده، مهما كان عندهم قلق ومخاوف من اللي هيحصل، ومهما كانوا متوقّعين يحصل لما يوصلوا القبر، ماكانوش متوقّعين اللي حصل في عدد اتنين.

في عدد اتنين بيقول كده. طيب، هل الستّات شافوا الملاك بيدحرج الحجر بعينيهم؟ الحقيقة، إحنا مانعرفش التفصيلة دي. الأناجيل التانية المختلفة بتوحي إن الحجر اتشال قبل وصولهم للقبر على طول. فممكن يكونوا ماشفوش الحجر وهو بيتحرّك بعينيهم. بس عارفين مين اللي شاف الحجر بيتحرّك بعينيه؟ الحرّاس. الحرّاس شافوا بالضبط اللي حصل. همّ واقفين هناك، والدنيا ضلمة، والفجر بيقرب.

تقدر تشوف الشمس وهي كأنّها بتطلّ على الأفق هناك. وفي اللحظة دي، حاجة بتحصل. الملاك بيظهر، وبيبدأ يحرّك الحجر ده لوحده. وفي عدد أربعة بنشوف إن الحرّاس الرومان شافوا ده. شافوا الحجر بيتحرّك على إيد ملاك. دول جنود رومان. دول جنود رومان متدرّبين. شافوا حروب قبل كده. وعلى الأرجح كانوا قتلوا ناس قبل كده. دول رجّالة متدرّبين ومتعطّشين للدم، بيحرسوا القبر.

فلما الملاك نزل، يعني الزلزلة دي حصلت والملاك نزل، هل قالوا: “آها!” واندفعوا لقدّام، وسحبوا سيوفهم واستعدّوا للمعركة؟ مش بحسب اللي بنشوفه. ببساطة، مش ده ردّ فعلك قدّام ملاك. إحنا عندنا صورة عن الملايكة شبه الكروبيم الصغيرين الظراف اللي على كروت هولمارك. لكن الملاك مش كده. لما الملايكة بيظهروا، ردّ فعل الناس اللي بيشوفوهم بيكون إيه؟

بيقعوا على الأرض. بيترعبوا. وده بالضبط اللي بنشوف إنه حصل في عدد أربعة. الرجّالة دول، المتدرّبين، المتعطّشين للدم، أصحاب المهارة والشدّة، وقعوا على الأرض. الكتاب بيقول إنهم «صاروا كالأموات». كأن ثقتهم في نفسهم، وحتّى النفس اللي بعده، طاروا منهم، وهمّ بس، اترموا على الأرض. وكلّ ده صاحبه، مرّة تانية، الزلزال الشديد ده. أظنّ إني قلت قبل كده إن في التمانينيّات، أنا وعيلتي عشنا كذا سنة في منطقة خليج سان فرانسيسكو في كاليفورنيا، وكنّا هناك وقت عدد من الزلازل المختلفة.

وفي واحد من الزلازل اللي ضربت وإحنا هناك، كنت في أوضة نومي. يمكن كان عندي عشر سنين، حداشر سنة. أنا في أوضة نومي، وكان عندي سرير، يعني هيكل السرير كان فيه عجل من تحت. وفاكر لما الزلزال ضرب. وفاكر إن الطريقة اللي عرفت بيها إن الزلزال ضرب كانت إن سريري بدأ يتحرّك. قلت: “مش ده غريب؟” فالسرير بدأ يتحرّك. والعلامة التانية للزلازل في كاليفورنيا هي أيّ وحدات إضاءة، لأنها عادةً بتبقى تاني حاجة تبدأ تتحرّك. بس بعد كده عقلك بيقول لك: إنت عارف إن المفروض توطّي وتحتمي، بس تبعد عن أيّ مرايات أو إزاز.

فحاولت أعمل كلّ ده، لكن طول ما أنا بعمله كنت، مرّة تانية، مرعوب تمامًا. قلت لنفسي: “دي النهاية. عندي عشر سنين، وهو جاي ياخدني.” افتكرت إن خلاص كده. كنت متوقّع إن ده اللي هيحصل، لأن الزلازل، هو ماطوّلش يمكن عن خمسة وعشرين ثانية، بس يا خبر، دي كانت عمر كامل بالنسبة لي. وأهلي كانوا في أوضة تانية بيحاولوا يحموا نفسهم وسط اللي بيحصل.

فأنا هنا لوحدي تمامًا، وقربت أروح. طبعًا واضح إني نجيت، لكن في نفس الوقت، لو في اللحظة دي ظهر ملاك مع الزلزال، مش عارف إيه كان هيحصل. كنت هموت في ساعتها، وأسيح وأبقى بركة على الأرض. ومرّة تانية، ده اللي الرجّالة دول عملوه قبل ما يجروا بعد شوية عشان يقولوا للقادة. هنوصل لده في الأعداد من حداشر لخمستاشر. طيب، خلّونا نبصّ على الأعداد من خمسة لسبعة. «فأجاب الملاك وقال للمرأتين».

كأنّهم قالوا حاجة مش متسجّلة، أو شهقوا، أو اتفاجئوا واتدهشوا. إحنا مانعرفش قالوا إيه، لكن الملاك جاوب في عدد خمسة وقال للمرأتين: «لا تخافا». “شايفين الرومان اللي هناك، الرجّالة دول؟ ماتكونوش زيّهم.” «لا تخافا، فإنّي أعلم أنّكما تطلبان يسوع الذي صُلب. لكنّه ليس ههنا، لأنّه قام كما قال». «تعاليا وانظرا الموضع الذي كان الربّ مضطجعًا فيه، ثمّ اذهبا سريعًا وقولا لتلاميذه إنّه قام من الأموات. وها هو يسبقكم إلى الجليل، وهناك ترونه. ها أنا قد قلت لكما».

لو بعتّ لك رسالة بقول فيها: “هقابلك في وولمارت يوم الاتنين بعد الضهر”، لما ييجي يوم الاتنين بعد الضهر، هتتوقّع تلاقيني فين؟ غالبًا في وولمارت. طب ولو أنا متّ يوم الجمعة؟ إيه توقّعك ساعتها بخصوص ميعاد الاتنين؟ لو متّ يوم الجمعة، هتتوقّع تشوفني يوم الاتنين في وولمارت؟ إلّا لو الحياة بعد الموت فاجئتني مفاجأة غريبة جدًّا، أتمنّى لأ.

الطريقة الوحيدة اللي هتشوفني بيها من اللحظة دي ورايح، الطريقة الوحيدة اللي هتشوفني بيها يوم الاتنين أصلًا، هي إني أكون في تابوت أو حاجة من النوع ده. وبنفس الطريقة، الستّات كانوا فعلًا متوقّعين يشوفوا يسوع تاني. كان عندهم قدر من التوقّع إنهم هيقابلوه تاني، لكن توقّعهم كان بعيد جدًّا عن حقيقة اللي كان على وشك يحصل. كانوا متوقّعين يشوفوه، لكن متوقّعين يشوفوه ميّت.

كانوا متوقّعين يشوفوه، لكن في صورته المصلوبة، صورته المصلوبة المشوّهة بآثار الجروح والرماح وما شابه. ده اللي كانوا متوقّعين يشوفوه. لكن في عدد خمسة، الملاك بيتكلّم عن التوقّع ده وبيغيّره. بيقول: «لا تخافا». “أنا عارف إنتوا بتدوّروا على إيه.” «لقد جئتما تطلبان يسوع الذي صُلب». ده اللي بيقوله في عدد خمسة: «لا تخافا، فإنّي أعلم أنّكما تطلبان يسوع المصلوب». “أنا عارف إنتوا متوقّعين إيه.”

“أنا شايف الأطياب اللي في إيديكم. أنا شايف اللي جايبينه، وعارف جايبينه ليه. إنتوا جيتوا تشوفوا جسده وتساعدوا في العناية بالجسد. لكن عندي ليكم مفاجأتين.” وده تقريب مبسّط للكلام اللي الملاك بيقوله هنا. وأوّل مفاجأة هي دي. أوّلًا، يسوع، «ليس ههنا». والحقيقة، روحوا بصّوا. هو بيقول: “عايزين تشوفوا؟” “عايزين تشوفوا المكان اللي كان مضطجع فيه؟ هو مش موجود فيه.” فيسوع «ليس ههنا». دي أوّل مفاجأة.

وإنت بتحاول تستوعب ده، خلّينا نقول إنك واقف هناك وبتحاول تستوعبه. بتقول: “طيب، هو فين؟” إنت متوقّع إن لسه فيه جسد، صحّ؟ مريم المجدليّة كانت هتسأل البستانيّ السؤال ده. كانت هتقول: «أين هو؟ أخبرني لكي أذهب وأساعد». فالملاك قال إنه مش هنا. دي المفاجأة الأولى. ومرّة تانية، همّ مش عارفين يفهموا الكلام ده إزّاي. فبيتساءلوا إذا كان يمكن اتنقل بس: “هو إحنا جينا القبر الغلط؟ فيه حاجة حصلت؟”

“يمكن اتسرق. ويمكن مش تلاميذه بس همّ اللي سرقوه، لكن يمكن الناس اللي بيكرهوه أخدوا جسده وعملوا فيه حاجة فظيعة.” فهمّ مش عارفين إجابة ده، إجابة السؤال ده: هو فين؟ فيه ناس كتير هتسأل السؤال ده في إصحاح النهارده. لكن الملاك بيجاوب، ودي المفاجأة التانية. بيقول إنه مش هنا في المكان اللي جيتوا متوقّعين تشوفوه فيه. وطول الوقت تقدر تتخيّل الملاك بيبتسم أو وشّه منوّر، أو حتّى الفرح اللي في عينين الملاك وهو بيشارك الخبر ده.

«ليس ههنا، بل قام كما قال إنّه سيقوم. بل هو يسبقكم. اذهبوا وأخبروا التلاميذ». “قولوا لهم الخبر الحلو.” “قولوا لهم يفرحوا. همّ دلوقتي مستخبيين في حتّة، بيرتجفوا من الخوف. روحوا قولوا لهم إن خوفهم مالوش لازمة، لأنه قام وهمّ هيشوفوه. والحقيقة، هيشوفوه النهارده. هو قام.” «افرحوا»، دي رسالة الملايكة. طيب، لو إنت واحدة من المريمات الموجودين هنا، لو إنت واحدة من المريمات، لو إنت واحدة من أيّ الستّات، لو إنت أيّ شخص هنا وسمعت الخبر ده، إيه ردّ فعلك؟ لو حدّ جه وقال لك كده، وإنت كنت لسه شايف الراجل بيموت من تلات أيّام، إيه هيكون ردّ فعلك؟

ردّ الفعل الطبيعيّ هو عدم التصديق، إنك تتصدم وتتدهش وتقول: “لأ، ده مستحيل.” وده فعلًا، ده كان ردّ فعل بعضهم. والستّات اللي هنا بالذات، فاكرين آخر إصحاح سبعة وعشرين؟ شفنا إنهم همّ اللي، التلاميذ في معظمهم كانوا هربوا خوفًا من إنهم يتسمّروا على صليب جنب يسوع بالضبط. التلاميذ، وافتكروا حتّى بطرس، طول الوقت ده كانوا قلقانين وبيحاولوا مايلفتوش الأنظار. لكن الستّات شافوا.

الستّات في معظمهم شافوا كلّ اللي حصل لحدّ الآخر. بتشوفوا ده في إصحاح سبعة وعشرين. والستّات دول كانوا عارفين يعني إيه موت. كانوا عارفين بالضبط يعني إيه موت، لأنهم عاشوا في عصر مليان أمراض وعنف، ومتوسّط العمر فيه ماكانش عالي قوي. كانوا عارفين يعني إيه موت، وعارفين إن يسوع مات. وهنا ملاك، بكلّ الجلال والنور والزلازل وكلّ ده، بيقول حاجة مش داخلة عقلهم.

«قد قام». وهنا فيه حاجة لافتة. يهود الوقت ده، أو يعني، كتير من تلاميذ المسيح، كانوا فعلًا عندهم نوع من التوقّع بقيامة في المستقبل، حتّى لنفسهم. القيامة ماكانتش فكرة غريبة. فكرة إن حدّ يقوم، «قد قام»، ماكانتش غريبة عليهم. لكن لما كانوا بيفكّروا في القيامة، كانوا دايمًا بيحطّوها في آخر الآخر، في اليوم الأخير، الأخير، الأخير، الأخير.

مثال على ده: يسوع جه وكلّم مرثا. فاكرين مريم ومرثا؟ مين أخوهم اللي مات؟ لعازر. لعازر مات. ويسوع جه لمرثا وقال لمرثا، قال لها: «سيقوم أخوكِ». هي قالت إيه؟ قالت: «أنا أعلم». قالت: «أنا أعلم أنّه سيقوم في القيامة في اليوم الأخير». يسوع بييجي لها وبيقول: «أخوكِ سيقوم». هي بتقول: «نعم، نعم، سيقوم في اليوم الأخير». كان عندهم نوع من التوقّع إن في وقت ما، في وقت ما، في وقت ما بعيد في المستقبل، لعازر وغيرهم، وحتّى يسوع، إن ساعتها، بعد وقت طويل في المستقبل، ممكن يقوم.

الكلام عن القيامة وما شابه كانوا بيحطّوه عند الطرف البعيد خالص من خطّ الزمن. اللي ماكانوش متوقّعينه هو إنه يكون قام في نفس الصباح ده. دي كانت حاجة مختلفة. حاجة غير معتادة. حاجة عكس توقّعهم. وده اللي الملاك قاله في عدد ستّة. بيقول إن يسوع اللي شفتوه بيموت، يسوع اللي شفتوه بيصرخ وبيلفظ أنفاسه الأخيرة، وبيقول: «قد أُكمِل»، وبعدين بينكّس راسه، اللي شفتوه بيتاخد للقبر، «ليس ههنا». وبالمناسبة، مين يقدر يعمل كده؟

إنت تقدر؟ لو الموت دخل الصورة بهدوء في الأربع وعشرين ساعة اللي جايين، وأنا وإنت بقينا باردين تمامًا، هل عندنا القدرة في اللحظة دي ندوس على زرار، وبطريقة ما نطلع، يعني ننطّ للحياة؟ لأ، طبعًا لأ. ده كلام مش معقول. وعشان كده فكرة إن يسوع يقوم بإرادته هو تبدو لهم مش معقولة، لأن ماحدّش عمل كده. يسوع عمل معجزات عظيمة. عمل حاجات مبهرة من كلّ نوع، لكن ده، همّ لقوا طرق يجادلوا بيها عن إزّاي عمل الخبز والسمك والميّه والخمر.

أقصد إن كان عندهم تفسيرات طبيعيّة من كلّ نوع عشان يفسّروا أيّ حاجة بعيد عن المعجزة. لكن صعب جدًّا يفسّروا إن واحد كان ميّت وبعدين قام وابتدى يتحرّك، خصوصًا بإرادته هو. ويسوع كان دايمًا بيقول: «سيكون ذلك بإرادتي». يسوع قال: «سيكون ذلك باختياري». «إنّه اختياري». هو أعلن مسؤوليّته الكاملة عن ده. بيقول: «لن يأخذ أحد حياتي منّي».

“فاكرين إن بيلاطس واليهود ورؤساء الكهنة والرومان والعالم ده كلّه مجتمعين يقدروا ييجوا لحدّ بابي ويقضوا عليّ لو أنا ماسمحتش بده، أو ماكنتش مريده؟” غلط. هو قال إيه في يوحنّا عشرة؟ قال: «أنا أضع حياتي لكي آخذها أيضًا. أنا أضع حياتي لكي آخذها أيضًا». «لا أحد يأخذها منّي، بل أضعها أنا من ذاتي. لي سلطان أن أضعها، ولي سلطان أن آخذها أيضًا».

قال الكلام ده لتلاميذه. مش عارف إن كانوا كلّهم صدّقوه، لكن هو قال لهم. قال لهم بالضبط إيه اللي هيحصل. وعشان كده حتّى الملاك بيفكّر الستّات: «قد قام»، زيّ إيه؟ «كما قال إنّه سيقوم». فاكرين لما يسوع في لوقا أربعة وعشرين قابل الاتنين اللي على طريق عمواس، وهمّ حزانى ومكسورين بسبب اللي حصل؟ يسوع بييجي وهمّ في الأوّل مش بيعرفوه، وهو بس بيمشي معاهم.

وبعدين بيشرح من الكتاب المقدّس. بيرجع لورا بعيد، وبيشرح من العهد القديم ليه كان لازم ده يحصل بنفس الطريقة اللي حصل بيها. كلّ الكتاب المقدّس كان بيشير مسبقًا للنتيجة دي بالذات. ويسوع نفسه كان قال لهم، من فمه هو لودانهم همّ، للتلاميذ ومريم وغيرهم، إيه اللي هيحصل. لكن الموضوع كان مستحيل وصعب يتصدّق لدرجة إنهم ببساطة ماصدّقوش.

فالملاك فكّرهم: «لقد قام كما قال إنّه سيقوم». طيب، غالبًا همّ لسه محتارين شوية. خلّونا نشوف إيه اللي بيحصل وإحنا بنوصل للأعداد من تمانية لعشرة. «فخرجتا سريعًا من القبر بخوف وفرح عظيم». ده مزيج لافت من مشاعر مختلفة. «بخوف وفرح عظيم، وركضتا لتخبرا تلاميذه». «وبينما هما ذاهبتان لتخبرا تلاميذه، إذا يسوع لاقاهما قائلًا: افرحا».

الترجمة الإنجليزيّة القياسيّة، إي إس ڤي، بتقول “تحيّة”. مش “تحيّة”. هي «افرحا». «افرحا. فتقدّمتا وأمسكتا بقدميه وسجدتا له. ثمّ قال لهما يسوع: لا تخافا. اذهبا وقولا لإخوتي أن يذهبوا إلى الجليل، وهناك يرونني». فالستّات بيخرجوا بعد ما كلّموا الملاك ده، وهمّ مش عارفين يفهموا اللي حصل إزّاي. يعني دي حاجة تذهل العقل. فعندهم الشعورين دول.

الخوف، غالبًا لسه بيترعشوا من المقابلة دي كلّها. الخوف الشديد بسبب كلّ اللي حصل في العالم في الأيّام اللي فاتت، وكلّ اللي واضح إنه بيحصل دلوقتي. عندهم خوف، لكن عندهم كمان إحساس بالفرح: “طب لو الكلام ده صحّ؟ طب لو الملاك صحّ؟” “طب لو هو قام زيّ ما قال؟” فبيخرجوا والمشاعر المختلفة دي غالبًا بتتزاحم جواهم. اللي فيكم عندهم ولاد، اللحظات اللي في حياتي، اللحظات اللي في حياتي حسّيت فيها بأكبر تنوّع من المشاعر في يوم واحد، وحتّى في ساعة واحدة، كانت وقت ولادة كلّ واحد من ولادي الاتنين.

أقول لكم حاجة: في الساعة، وفي النصّ ساعة، وفي العشر دقايق، والخمس دقايق، والتلاتين ثانية اللي قبل ولادة الطفل، بيكون عندك المزيج العجيب ده، المشاعر المختلفة دي. لسه فيه رهبة وخوف شديد. وعشان كده الرجّالة بيُغمى عليهم في أوضة الولادة. ببساطة مش بيقدروا يستحملوا. أنا فضلت واقف ومتماسك. لكن عشان كده المشاعر بتغلبك. بيجيلك الإحساس ده: “يا خبر، ممكن تحصل حاجة وحشة.” وجزء من السبب اللي بيخلّيك تفكّر إن حاجة ممكن تسوء، هو إنك بتبصّ لكلّ الناس اللي لابسين بالطوهات بيضا وبيتحرّكوا حواليك، وبتقول: “لو فيه مثلًا تمن أشخاص لابسين بالطوهات بيضا حوالينا، يبقى ده أكيد أمر مهمّ جدًّا، وأكيد فيه نوع من الخطورة”، وهكذا.

وعشان كده، أنا ماكنتش عارف أتوقّع إيه أوّل مرّة، وتاني مرّة غالبًا ماكنتش أحسن بكتير. فكان فيه الخوف ده، لكن في نفس الوقت فيه فرح عظيم. خصوصًا، خصوصًا، خصوصًا إننا ماكنّاش عارفين جنس ولادنا هيكون إيه. فعرفت أسمع في المرتين الكلمات العظيمة دي، وسمعت الصيغتين. “ده ولد”، و“دي بنت”. العبارتين، في كلّ مرّة من المرتين، دوّبوا قلبي. مش بس لأنّي عرفت طبيعة ولادي وجنسهم، لكن لأنّي سمعت في صوت الدكتور ثقة إن كلّ حاجة هتبقى كويسة.

“مبروك، ده ولد.” “مبروك، دي بنت.” في اللحظة دي، عرفت إن كلّ حاجة هتبقى كويسة. وده اللي بنشوفه هنا في النصّ. همّ لسه مرعوبين، وبيمشوا في الطريق. بيلفّوا من عند ناصية، وبيسمعوا كلمة «افرحا». كلمة مألوفة، لكن الأهمّ إنها جاية من صوت مألوف. وبعدين بيشوفوا الوجه المألوف ده، وبيعملوا إيه؟ كلّ خوفهم بيتبدّد. ماعدش فيه أيّ إحساس بالخوف.

كلّ اللي موجود هو فرحة إن عينيّ أخيرًا شافت اللي كنت مشتاق أشوفه. في يوم من الأيام ده هيحصل لك. في يوم من الأيام كلّ مخاوفك هتتبدّد، وعينيك أخيرًا هتشوف اللي كنت مشتاق تشوفه. فرح عظيم. وفي الحالة دي، عدد تسعة: وجه مألوف، وصوت مألوف، نطق كلمة مألوفة، وكان ردّهم الفرح. أمسكوا بقدميه. ردّ فعلهم قويّ لدرجة إنهم بيقعوا قدّامه، والكتاب بيقول إنهم بيسجدوا له.

وقدّموا له العبادة لأنهم توقّعوا وفهموا صحّ إن الوحيد اللي يقدر يبذل حياتك وياخدها تاني هو ابن الله نفسه. وعشان كده بيقدّموا له السجود والعبادة اللي هو مستحقّهم. وفي اللحظة دي، قيامته ماعدتش احتمال بعيد جدًّا، لكنها بقت حقيقة. بقت أمر مؤكّد مافيهوش شكّ، قدّامهم. ولازم تفكّروا إن في اللحظة دي، قيامتهم همّ كمان في المستقبل، بعد ما ييجي وقت موتهم، بقت أمر مؤكّد مافيهوش شكّ.

ليه؟ لأن لو إنسان واحد يقدر يهزم الموت، لو الباكورة تقدر تهزم الموت، يبقى ده بيدّي رجاء لينا كلّنا. خلّيني أسألك سؤال. هل فقدت حدّ بتحبّه؟ ده سؤال بلاغيّ، أنا عارف إن الإجابة أيوه. هل فقدت حدّ بتحبّه؟ لما اختبرت الفقد ده، هل الموت بان لك كأنه حيطة بينك وبين الشخص ده؟ فيه حدّ إنت بتحبّه، حدّ مفتقده، حدّ كان بالنسبة لك الدنيا كلّها، ودلوقتي راح. ودلوقتي اللي إنت شايفه حيطة.

فيه حاجة بينك وبينه. وباين إنك مش قادر تعدّي من خلالها بمجهودك إنت. باينة كأنها حيطة مش قادر تهدّها. والستّات دول ممكن يكونوا فكّروا بنفس الطريقة يوم السبت. ممكن يكونوا فكّروا بنفس الطريقة في وقت أسبق في النصّ، يمكن في إصحاح سبعة وعشرين. ومع كده، في إصحاح تمانية وعشرين، كلمة «افرحا» بالصوت المألوف، الكلمة المألوفة من الشفايف المألوفة، حيطة الموت انهارت قدّامهم.

أبسط معنى بيترتّب على نصّ النهارده هو ده: الموت ممكن يتهزم. الموت ممكن يتهزم، لكن مش بإيدك إنت. شوف، إنت هتمرّ بيه، إلّا لو هو رجع الأوّل. هتمرّ بيه، لكن ممكن يتهزم من خلال إيمانك باللي هزمه الأوّل، بالمسيح نفسه. لو بصّيت في أيّ وقت على شاهد قبر، فيه سبب إن على مرّ القرون، على الأقلّ في الثقافات الغربيّة، شواهد القبور كتير بتكون مزيّنة بصليب. ليه؟

مش لمجرّد الاعتراف بموت يسوع المسيح قدّ ما هو الرجاء في إن اللي قام من الأموات، واللي دخل قبر زيّ ده، مافضلش فيه. ولو هو مافضلش فيه، إحنا كمان مش هنفضل فيه. وده صحيح على افتراض إن رجاءنا في اللي هزم الموت الأوّل. شوكة الموت، مهما كانت، مش لازم يكون أثرها دائم علينا إحنا اللي رجاءنا في اللي هزمه الأوّل. طيب، خلّونا نبصّ بسرعة على آخر أعداد معانا، الأعداد من حداشر لخمستاشر.

عدد حداشر: «وفيما هما ذاهبتان، إذا بعض الحرّاس جاءوا إلى المدينة وأخبروا رؤساء الكهنة بكلّ ما حدث». ودي حاجة لافتة. كلّ الحاجات الجميلة اللي بتحصل مع يسوع والستّات، وكلّ ده، وكلّ الفرح ده، بيحصل في حتّة على الطريق، في حتّة برّه المدينة، أو أيًّا كان المكان. لكن هنا الحرّاس فاقوا. عدد حداشر، بيدخلوا المدينة وبيحكوا اللي حصل في عدد حداشر.

وبعدين عدد اتناشر: «ولمّا اجتمعوا مع الشيوخ وتشاوروا». عجيب اللي بيحصل، كلّهم بيقرّبوا من بعض ويبدأوا يتكلّموا مع بعض: “طيب، هنعمل إيه في الموضوع ده؟” عدد اتناشر: «ولمّا اجتمعوا مع الشيوخ وتشاوروا، أعطوا العسكر مالًا كثيرًا قائلين: قولوا إنّ تلاميذه جاءوا ليلًا وسرقوه ونحن نيام». “اكدبوا عليهم”، ده اللي بيقولوه هنا. «وإذا وصل هذا إلى مسامع الوالي، فنحن نسترضيه ونؤمّنكم». “إحنا في ضهركم. روحوا اكدبوا عشاننا، وإحنا في ضهركم.”

وهكذا، عدد خمستاشر، «أخذوا المال، وفعلوا كما تعلّموا. وشاع هذا القول بين اليهود إلى هذا اليوم». فيه مثل قديم بيقول إن الخطيّة بتخلّيك غبيّ. فيه خطيّة وغباء كتير في الأعداد من حداشر لخمستاشر. فكّروا في اللي الجيل ده شافه بيحصل يوم الجمعة. فكّروا في سلسلة الأحداث اللي كلّهم كانوا فاهمين إنها أغرب من الخيال، بل خارقة للطبيعة، واللي حصلت قبلها بيومين بس. كلّهم كانوا فاهمين.

دي كانت سيرة البلد كلّها. من تلات أيّام، إيه اللي حصل؟ اتصلب يسوع والاتنين التانيين، فده حصل. لكن، لكن في نفس الوقت، وخصوصًا وقت الضهر في نفس يوم الصلب ده، السما ضلمت. ومش ضلمة عاديّة، زيّ ضلمة الغيوم. السما ضلمت بصورة خارقة للطبيعة لمدّة تلات ساعات على الأقلّ. وفوق ده، فوق الضلمة اللي ماشافوش زيّها طول عمرهم، فوق ده، كان فيه زلزال، زلزال تاني. حصل زلزال في الوقت ده، وده كان أكيد هيلفت نظرهم زيّ الضلمة.

وبعدين، كأنهم ممكن يلاقوا تفسير يصرفوا بيه ده، وناس بتعمل كده فعلًا. بيقولوا: “ده كسوف، يعني. ده كسوف وزلزال، والقمر كان في مدار معيّن.” بيعملوا حاجات زيّ كده. بس عارفين إيه اللي ماتقدروش تفسّروه بالطريقة دي؟ إيه كمان حصل يوم الجمعة؟ اللي حصل هو ده: حجاب الهيكل اتشقّ لاتنين من فوق لتحت. حجاب الهيكل اتقطع لاتنين. الشيء ده اللي ارتفاعه ستّين قدم، حتّى لما نسمّيه حجاب، الكلمة مش بتدّيه حقّه.

دي ستارة ضخمة، سُمكها أربع بوصات. النور مايقدرش ينفذ منها. واتشقّت لاتنين بالسهولة دي، من فوق لتحت. وكأن ده ماكانش كفاية، شفنا الأسبوع اللي فات إن بعض القبور، بعض القبور اتفتحت في الوقت ده. والموتى قاموا حتّى في الوقت ده، وده كان إشارة للي كان هيحصل يوم الأحد. الرجّالة دول، وهمّ مجتمعين ومتقفّل عليهم وبيحاولوا يتكلّموا عن إزّاي يوقفوا الموضوع ده، وكلّهم متضايقين وبيقولوا: “إحنا هنتصرّف في المسألة دي”، وهكذا، وهمّ بيتشاوروا يعملوا إيه، ده حصل بعد أحداث كان المفروض تقول لهم إنهم مش بيحاربوا بشر، دول بيحاربوا الله.

الشيوخ دول، والرؤساء دول، والكتبة دول، والفرّيسيّين دول، والصدّوقيّين دول، ماكانوش بيحاربوا بشر. ماكانوش بيحاربوا ناسوت المسيح بس. كانوا بيحاربوا اللاهوت، مش لاهوته هو بس، لكن لاهوت الآب نفسه كمان. وكلّ الآيات والعجائب اللي حصلت في الأيّام الأخيرة كان المفروض تقول لهم: “خلّوا بالكم من اللي بتعملوه، لأن الفترة دي كلّها عليها ختم الله، ووشمه، وبصماته في كلّ حتّة.”

ومع كده، بيعملوا إيه؟ الحرّاس بييجوا وبيقولوا: “إحنا شفنا ملاك. يا ريس، إنت مش هتصدّق. إحنا شفنا ملاك.” “أعجب حاجة شفناها في حياتنا. وهو اتكلّم، والحجر، وكلّ ده.” ولو إنت كاهن، تفتكر إنك هتقول: “يا خبر، طيب، طيّب يا سيدي، هنعمل إيه هنا؟” لكن ردّ فعل الكهنة هو: “ولا يهمّك.” “ماتروحوش تحكوا الحكاية دي للناس. مافيش كلام تاني عن ملايكة. مافيش ملايكة. إحنا هنطلّع رواية تانية هنا.”

“خلّينا نقول لهم كده. لما الناس تسأل إيه اللي حصل ليسوع، نقول بس إن تلاميذه جم. سيبك من الحجر. وسيبك من إنكم كنتوا موجودين.” “نقول بس إن تلاميذه جم وسرقوا الجسد. ينفع معاك الكلام ده؟ ينفع معايا. أهو، أهو، عندي شوية فلوس.” “أهو، إنت تاخد دي، وإنت تاخد دي، ودي دفعة مقدّمة، وهنجيب لكم أكتر بعدين. ولو الوالي زعل، هنراضيه. هندفع له هو كمان، والموضوع ده كلّه هيختفي.” يا إلهي.

الحرّاس جم وحكوا لهم عن ملايكة وزلازل وقيامات، والكهنة وغيرهم ماقدروش يفسّروا ده، فكدبوا بخصوصه. ألّفوا سلسلة أكاذيب عشان يغطّوا حاجة ماقدروش يفسّروها. وبعدين حاولوا يدفنوا اللي حصل، لأنهم ماقدروش أبدًا يحتملوا النتيجة اللي بتترتّب عليه. وإحنا بنختم الصبح ده، خلّوني أقول كده: في أيّامنا، مافيش حاجة اتغيّرت. في أيّامنا، العالم بيحاول يفسّر كلّ حاجة في الكتاب ده بطريقة تنفي معناها.

في أيّامنا، العالم بيفسّر حاجات زيّ الخليقة بإيه؟ بالتطوّر. العالم بيفسّر كلّ النبوّات اللي اتحقّقت، اللي بنشوفها في الكتاب، على إنها إيه؟ مصادفات. العالم بيحاول يفسّر كلّ المعجزات الواضحة والآيات والعجائب بطريقة تنفي حقيقتها. “دي مجرّد ظواهر طبيعيّة. ده بيحصل طول الوقت.” من القرن الأوّل لحدّ دلوقتي، من القرن الأوّل لحدّ دلوقتي، قيامة المسيح، اللي هي الحدث اللي بيتوّج كلّ ده، أكبر علامة على حقيقة الأمر. من القرن الأوّل لحدّ دلوقتي، قيامة المسيح بيتعاملوا معاها على إنها كدب، على إنها حدث ماحصلش.

الكهنة دول اتعاملوا معاها بالطريقة دي، ومؤسّسات في بلدنا بتتعامل معاها بالطريقة دي لحدّ النهارده. وده عار عليهم. لكن لينا إحنا اللي بنؤمن، القصّة دي، الرواية دي، إصحاح تمانية وعشرين، هي أعظم رجاء لينا. خلّونا نصلّي.

New Geneva
P.O. Box 10067
Colorado Springs, CO 80932
(719) 573-5395

Academic

ApplicationDegree ProgramsCourse Schedule

Resources

Sermon ArchiveInternational ToolsTuition & Aid

Learn More

AboutFacultyDonate
Apply to New Geneva